المتقي الهندي

399

كنز العمال

وبذلنا فيه أموالنا حتى يبرئك منه فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه ، أو لعل هذا الذي يأتي به شعر جاش به صدرك ، وإنكم لعمري يا بني عبد المطلب تقدرون منه على ما يقدر عليه أحد ! حتى إذا سكت عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفرغت يا أبا الوليد ؟ قال : فاسمع مني ، قال : افعل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بسم الله الرحمن الرحيم . حم . تنزيل من الرحمن الرحيم . كتاب فصلت آياته قرانا عربيا لقوم يعلمون . فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها عليه ، فلما سمعها عتبة أنصت له وألقى بيده خلف ظهره معتمدا عليها يستمع منه حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم للسجدة فسجد فيها ثم قال : قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك ! فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض : نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به ! فلما جلس إليهم قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟ فقال : ورائي أني والله قد سمعت قولا ما سمعت بمثله قط ! والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا الكهانة ! يا معشر قريش ! أطيعوني واجعلوها في ، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوا ، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ ! فان تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه